تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - فى ضابطة تشخيص مورد الابتلاء عن غيره
الآخر ارضا (١) لا يبعد ابتلاء المكلف به فى السجود و التيمم و ان لم يحتج الى ذلك (٢) فعلا ففيه تأمل (٣). و المعيار فى ذلك (٤) و ان كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته (٥)
(١) بان دار الامر بين وقوع النجاسة على ثوبه، أو على الارض التى يمكن أن يسجد عليها المكلف، أو يتيمم عليها.
(٢) أى الى السجود و التيمم فى الارض المذكورة.
(٣) فلا يعلم انها من الموارد التى خرجت عن محل الابتلاء أم لا؟ وجه كونها محل الابتلاء هو امكان ابتلاء المكلف به، و وجه خروجه عنه عدم الاحتياج اليها فعلا، و القدر المسلم من موارد محل الابتلاء هو كون الشيء المحتمل نجاسته محل ابتلاء المكلف فعلا.
(٤) أى فى كون الشيء محل الابتلاء.
(٥) أى بنجاسة الشيء الذى هو طرف للعلم الاجمالى. و الحاصل:
ان كان الشيء الذى هو طرف للعلم الاجمالى صح توجيه الخطاب- على تقدير العلم التفصيلى بنجاسته، أو حرمته- اليه فهو من موارد ابتلاء المكلف، كالخمر الموجود فى سوق بلدته، و ان لم يصح توجيه الخطاب اليه لكونه مستهجنا عرفا فهو خارج عن محل ابتلاء المكلف كأن يقول: «اجتنب عن الخمر التى هى موضوعة فى قدام ملك الهند» مثلا فان توجيه هذا الخطاب الى الدهقان الفقير المقيم فى قم مستهجن عرفا بحيث يرون الخطاب المذكور اجنبيا عن هذا الشخص فالمعيار فى كون الشيء محل الابتلاء و عدمه هو صحة التكليف بالاجتناب عنه و عدمه.