تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - فى الصور الاربعة للمشتبهين
و أولى من ذلك (١) ما لو تردد الامر بين كون هذه المرأة اجنبية، او كون هذا المائع خمرا.
و توهم ادراج ذلك (٢) كله فى وجوب الاحتياط عن الحرام
معلوما فى الصورة الاولى وجب الاحتياط فيها بلا كلام.
و اما فى ما عداها فلما كان الخطاب التفصيلى فيه انتزاعيا من اعتبار جامع بين المشتبهين كان وجوب الاحتياط فيه غير خال من الاشكال، و حيث كان الجامع الذى لا بد منه بين المشتبهين- كى يكون موضوعا للخطاب المنتزع- مختلفا فى القرب و البعد، كما عرفت، كان وجوب الاحتياط فيما كان الجامع فيه بعيدا اشكل مما كان الجامع فيه قريبا اذ كلما بعد الجامع عن الذهن العرفى ضعف وجود الخطاب التفصيلى و كلما ضعف وجود الخطاب التفصيلى ضعف حكم العقل بوجوب اطاعته، فيكون وجوب الاحتياط مشكلا.
(١) أى اولى بالاشكال من الفرض السابق ما لو علم اجمالا اما هذه المرأة اجنبية، او أن هذا المائع خمر و فان وجوب الاحتياط هنا اولى بالاشكال من وجوب الاحتياط فى الفرض السابق.
وجه الاولوية ما عرفت من عدم وجود جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هنا بخلاف الفرض السابق. فلاحظ.
(٢) أى جميع الفروض الثلاثة السابقة. و حاصل التوهم: انا لا نسلم عدم وجود خطاب تفصيلى هنا بل هو موجود فى جميع الفروض السابقة فيجب اطاعته، و هو الدليل الدال على وجوب الاحتياط عن الحرام الشامل للبس، و السجدة و الوطى و غيرها.
و جوابه: ان الاجتناب عن الحرام لم يرد فى خطاب من خطابات