تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٠ - فى الاستدلال على اخبار الحل على عدم وجوب الاحتياط فى الشبهة غير المحصورة
الرابع (١): بعض الاخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما، مثل ما عن محاسن البرقى عن أبى الجارود قال: «سألت أبا جعفر (ع) عن الجبن فقلت: أخبرنى من رأى أنه يجعل فيه (٢) الميتة، فقال أ من أجل مكان واحد يجعل (٣) فيه الميتة حرم (٤) جميع ما فى الارض فما علمت فيه ميتة فلا تأكله، و ما لم تعلم فاشتر، و بع، و كل و اللّه انى لاعترض السوق فاشترى اللحم و السمن و الجبن و اللّه ما أظن كلهم يسمون هذه البرية (٥)، و هذه السودان (٦) الخبر» [١]
غير المحصورة يعتبر فيها العلم بالتكليف فلا يمكن أن يجتمعا فى محل واحد.
[الوجه الرابع بعض الاخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن الجميع]
(١) اى الوجه الرابع من الوجوه التى استدل بها على عدم وجوب الاحتياط فى الشبهة غير المحصورة بعض الاخبار ...
(٢) أى فى الجبن.
(٣) الجملة صفة لقوله: «مكان واحد».
(٤) جواب الاستفهام أى حرم جميع ما فى الارض من الجبن؟
(٥) بفتح الباء و تشديد الراء اهل الصحراء.
(٦) قال القاموس. السواد الشخص و المال الكثير و من الناس عامتهم فمعنى العبارة ما اظن ان هذه اهل الصحراء و عامة الناس يسمون التسمية فى ذبائحهم.
[١] الوسائل الباب ٦١ من ابواب الاطعمة المحللة.