تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢ - فى الاستدلال برواية ابى الجارود على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة و الجواب عنها
بعدم تسمية جماعة حين الذبح، كالبرية، و السودان إلّا ان (١)
كسائر الناس مع كونه خلاف ما قضى به الدليل القطعى فى باب علمهم (ع) و انهم خزان علم اللّه، و الروايات فى هذا الباب مختلفة، و علمها عند اهلها، و نحن آمنا بما جاء به النبى (ص) و الاحاطة بما عندهم (ع) من العلم محال لغير خالقهم.
(١) الى هنا بين تقريب الاستدلال بالرواية و من هنا بين الايراد الوارد عليه، و هو ان الاستدلال الرواية أنما يتم بناء على كون الرواية سؤالا و جوابا لبيان حكم الجبن الذى يحتمل كونه من أطراف العلم الاجمالى، و على هذا يكون قوله (عليه السلام): «أ من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة ...» دالا على عدم وجوب الاحتياط فى اطراف العلم الاجمالى اذا كانت غير محصورة.
و لكن فى الرواية احتمال آخر و هو أن يكون الرواية مسوقة لبيان دفع توهم كون مجرد العلم بجعل الميتة فى مكان موجبا للاجتناب عن جبن غيره من الامكنة الخارجة عن أطراف العلم لمجرد احتمال كونه مثل المكان المعلوم حاله، و على هذا تدل الرواية على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهات البدوية، و هو مما لا كلام فيه، و الرواية لو لم تكن ظاهرة فى هذا المعنى يكون احتماله مساويا لاحتمال المعنى الاول و على تقدير مساواة الاحتمالين تسقط الرواية عن الاستدلال بها ايضا.
و ملخص الكلام: ان ظاهرها ان العلم بوجود فرد محرم دار امره بين ما يكون فى محل الابتلاء و ما يكون خارجا عنه لا يوجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء و إلّا لزم حرمة ما فى جميع الارضين لوجود