تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - جواب المصنف عن المحقق القمى
و ما ذكر (١) من الوجهين لعدم جواز ارتكاب الاخير بعد ارتكاب الاول فغير صالح للمنع.
اما الاول (٢) فلانه ان اريد ان مجرد تحصيل العلم بارتكاب الحرام حرام فلم يدل دليل عليه (٣). نعم (٤) تحصيل العلم بارتكاب
(١) اذا عرفت ان الغاية فى الاخبار اذا كانت حصول العلم التفصيلى فتشمل المشتبهين جميعا و اذا كانت اعم منه و من الاجمالى فلا تشمل أحدهما، فما ذكر من الوجهين للتفصيل بأن يكون ارتكاب المشتبه الثانى حراما بعد ارتكاب المشتبه الاول لا يتم.
(٢) أى اما الوجه الاول الذى أفاده المحقق القمى و المجلسى، فلا بد من السؤال عن مرادهم بانه ما المراد من قولهما ان العلم بارتكاب الحرام حرام.
(٣) أى على ان تحصيل العلم بارتكاب الحرام سابقا حرام بل قد يترتب عليه مصلحة كالتوبة منه و الاتيان بقضائه مثلا.
(٤) استدراك عما ذكره من ان تحصيل العلم بارتكاب الحرام ليس بحرام أى هذا الذى ذكرنا من عدم قيام دليل على حرمة تحصيل العلم بارتكاب الحرام انما يكون بالنسبة الى الحرام الذى ارتكبه نفسه، و أما تحصيل العلم بالحرام الذى ارتكبه شخص آخر فهو حرام من باب التجسس عليه لا من باب تحصيل العلم بالحرام، و لذا يحرم عليه التجسس و البحث عن عثرات الغير و ان لم يحصل له العلم بالحرام و عثرات الغير، و لعل هذا الكلام منه ((قدس سره)) اشارة الى دفع الاشكال، و هو ان المستفاد من ادلة حرمة التجسس