تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - الاحتجاج على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام
و كذا كل منهما (١) بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه (٢)، و كل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا (٣).
(١) أى ارتكاب كل من المشتبهين بشرط ارتكابه الآخر أيضا معلوم الحرمة، ان شئت فقل: ان مجموع الشرط و المشروط معلوم الحرمة و ان لا يعلم ان الحرام الواقعى هو الشرط أو المشروط.
أقول: ان الفرق بين كون المجموع الحرمة، و كون كل من المشتبهين بشرط الاجتماع مع الآخر معلوم الحرمة خفى، و يمكن الفرق بينهما: انه على الاول لا يرتكب الحرام بمجرد ارتكاب احد المشتبهين اذ الحرام ما علم حرمته و هو مجموع المشتبهين لا احدهما، و اما على الثانى فانه يرتكب الحرام بارتكاب احد المشتبهين لو كان الشرط محققا فى علم اللّه.
(٢) أى اجتناب المجموع، و كذا اجتناب كل منهما بشرط الاجتماع مع المشتبه الآخر.
و حاصله: ان الاخبار الدالة على حلية المشتبه انما تدل على حلية ما لم يعلم حرمته بمقتضى صدرها، و تدل على حرمة ما علم حرمته بمقتضى ذيلها فحيث ان مجموع المشتبهين من حيث المجموع يصدق عليه معلوم الحرمة، و كذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر يصدق عليه معلوم الحرمة فتدل الاخبار المذكورة، بذيلها على حرمتهما و اما ارتكاب كل واحد منهما منفردا من دون ان يرتكب الآخر فهو مشكوك الحرمة، فتدل الاخبار بصدرها على حليته.
فيستفاد منها جواز ارتكاب بعض المشتبهات و ترك مقدار