تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - فى ان الضرر الدنيوى حرام شرعا
على تركه (١) و ان لم يصادف الحرام (٢) فهو خارج عما نحن فيه (٣) لان الضرر الدنيوى ارتكابه مع العلم حرام شرعا،
كخبر الواحد، و البينة، و اليد، و سوق المسلم، و حمل فعله على الصحة فانها من الامارات المجعولة بدلا عن الواقع فى صورة عدم العلم به، كذلك جعل الظن بالضرر طريقا اليه بحيث يعاقب على ترك العمل بمقتضاه.
و الحاصل: ان ثبوت العقاب فى المثال لاجل مخالفة الحكم الظاهرى اذ اعتبار الحكم الظاهرى ليس من باب مجرد الكشف عن الواقع حتى يكون مدار الموافقة و المخالفة على نفس الواقع بل لاجل مصلحة فى سلوكه يتدارك بها مصلحة الواقع على تقدير مخالفته له.
و الاولى أن يقال: أن الظن فى باب الضرر شرعا تمام الموضوع، فكما ان الضرر الواقعى محكوم بالحرمة واقعا، كذلك مظنونه محكوم بها كذلك و لو لم يكن مصادفا له.
(١) أى على ترك دفع الضرر المحتمل.
(٢) بان لا يكون الضرر المظنون متحققا فى الواقع.
(٣) الذى حصل الظن بكون كل من المشتبهين حراما فى الواقع و يكون احتمال الضرر فيه ضررا اخرويا اذ الكلام فى الضرر الاخروى و الحكم بوجوب دفع الضرر الاخروى لا يمكن حمله على المولوى للزوم التسلسل فيه، كما تقدم، بخلاف وجوب الدفع الضرر الدنيوى فانه قابل للحمل عليه. هذا اولا، و ثانيا:
ان المفروض ان الظن المذكور لم يقم دليل على اعتباره كى يكون كاشفا عن وجود مصلحة فيه بحيث تكون مخالفته حراما