تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - فيما كان الاضطرار حادثا قبل التكليف و قبل العلم به
يتوقف على تمامية امور اربعة.
الاول: ان الحرام المعلوم اجمالا لم يعرضه ما يوجب حليته.
الثانى: لا يمكن ترخيص جميع الاطراف لاستلزامه الترخيص فى المعصية.
الثالث: انه لا بد من رفع اليد عن وجوب الموافقة القطعية لتوقف رفع الاضطرار على ارتكاب بعض الاطراف.
الرابع: انه ان انطبق ما اختاره المكلف لرفع اضطراره على الحلال الواقعى، فالحرمة الواقعية فى الطرف الآخر باقية بحالها، و لا وجه لرفع اليد عنها، و نتيجة ما ذكرناه ان التكليف المعلوم بالاجمال فى مرتبة متوسطة إلّا انهم اختلفوا فى معناها. ذكر الاستاذ الاعظم انه فى مرتبة متوسطة بين الشبهة البدوية التى لم يتنجز الواقع فيها أصلا و بين العلم الاجمالى الذى لم يتعلق الاضطرار بشيء من أطرافه و كان الواقع فيه منجزا على كل تقدير فان التكليف فى المقام منجز على تقدير عدم مصادفة ما يختاره المكلف لرفع اضطراره مع الحرام و غير منجز على تقدير مصادفة ما يختاره المكلف مع الحرام فان الجهل به يسقط تنجزه فصح أن نقول: ان التكليف فى المقام فى رتبة التوسط من التنجز، كما هو الحال فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر، فعلى هذا يكون المراد من التوسط فى التكليف التوسط فى التنجيز.
و قال المحقق النائينى: ان المراد منه التوسط فى التكليف لاحظ كلامه ص ٣٢ و كيف كان ان الاضطرار الى احد الطرفين