تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - عروض الاضطرار بعد العلم الاجمالى من التنجيز
عن الحرام الواقعى يرجع (١) الى اكتفاء الشارع فى امتثال ذلك التكليف بالاجتناب (٢) عن بعض المشتبهات، و لو كان المضطر اليه بعضا غير معين وجب الاجتناب عن الباقى (٣) و ان (٤) كان
بدلا عن الحرام الواقعى، و ان شئت فقل: ان الاذن فى ترك بعض المشتبه اذن فى ترك الحرام الواقعى.
(١) خبر لقوله: «لان الاذن ...»
(٢) الجار متعلق بقوله: «الاكتفاء».
(٣) أى عن غير المضطر اليه.
(٤) كلمة «ان» وصلية اى سواء كان الاضطرار قبل العلم الاجمالى، أو بعده.
و الحاصل: انه لو كان الاضطرار الى احد الاطراف لا بعينه فهو لا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالى فانه يكون منجزا مطلقا حتى فى صورة تقدم الاضطرار على العلم بوجود الحرام فى البين لان الاضطرار لم يتعلق بخصوص الحرام كى ترفع حرمته به، و انما تعلق بالجامع بينه و بين الحلال على الفرض، فالجامع هو المضطر اليه، و أحدهما مع الخصوصية هو الحرام فما هو مضطر اليه ليس بحرام، و ما هو حرام ليس بمضطر اليه فلا وجه لرفع اليد عن حرمة الحرام المعلوم بالاجمال لاجل الاضطرار الى الجامع، و هذا اعنى تعلق الاضطرار بالجامع هو الفرق بين هذا المقام و المقام السابق فان الاضطرار هناك كان متعلقا باحدهما المعين و هو رافع للحرمة على تقدير ثبوتها مع قطع النظر عن الاضطرار بخلاف المقام فان الاضطرار فيه لم يتعلق إلّا بالجامع غاية الامر