تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - فى الاضطرار الى ارتكاب بعض المشتبهات
لرجوعه (١) الى عدم تنجز التكليف بالاجتناب (٢) عن الحرام الواقعى لاحتمال كون المحرم هو المضطر اليه (٣).
و قد عرفت توضيحه فى الامر المتقدم (٤)
(١) أى انما قلنا: بعدم وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة عند الاضطرار الى ارتكاب احدها لان مرجع الاضطرار المذكور الى أن التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعى غير منجز.
(٢) الجار متعلق بقوله: «التكليف».
(٣) و مع وجود الاحتمال المذكور لا يكون العلم الاجمالى بالتكليف منجزا. و ملخص الكلام: ان العلم الاجمالى لا يوجب تنجز الخطاب بالاجتناب عن الحرام الواقعى فيما لو كان الاضطرار الى واحد معين قبل العلم الاجمالى بالنجاسة حتى يحكم بوجوب الاجتناب عن المشتبه غير المضطر اليه بعد كون ارتكاب المضطر اليه جائزا بالاضطرار لان النجس لو كان هو المضطر اليه لم يحدث بالعلم الاجمالى خطاب بالاجتناب عنه، اصلا. و احتمال كون النجس غير المضطر اليه كالشبهة البدوية مدفوع بالاصل.
و بعبارة أخرى: ان الاضطرار الى بعض الاطراف كتلف بعضها، و لا اشكال فى عدم وجوب الاجتناب عن الباقى غير التالف لاحتمال أن يكون التالف هو متعلق التكليف فلا يكون العلم الاجمالى علما بالتكليف فلا تعارض بين الاصول لان الاصل فى التالف لا يجرى، و فى الباقى يجرى بلا معارض و الاضطرار ملحق بالتلف فى جميع المقامات لان المضطر اليه كالمعدوم.
(٤) لعله الامر الثالث الذى بيّن فيه ان وجوب الاجتناب عن