تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - تقريب الشبهة الحيدرية و الجواب عنها
فان العلم السابق على هذا يؤثر فى نجاسة الملاقى، بالفتح أو الطرف الآخر بحيث لا مجال لجريان شىء من الاصول حتى اصالة الحلية و لو على فرض خلوها عن المعارض، و معه لا تجرى اصالة الحلية فى الطرف كى تصلح للمعارضة مع اصالة الطهارة فى الملاقى، بالكسر، فتجرى اصالة الحلية فى الملاقى بالكسر فلا اثر معه للعلم الاجمالى المتأخر، اما بنجاسة الملاقى، بالكسر، أو الطرف الآخر، و ذلك من جهة تنجز التكليف بالاجتناب عن الطرف بالعلم الاجمالى السابق رتبة.
و قال المحقق العراقى: ص ٣٦٣ نعم بناء على مسلك اقتضاء العلم و حصر سقوط الاصول بالمعارضة لا مناص عن الاشكال المذكور، و لا يجديه أيضا دعوى انحلال العلم الاجمالى بين الملاقى و الطرف و سقوطه عن التأثير بتأثير العلم السابق بالتكليف بين الملاقى، بالفتح، و الطرف لان مناط سقوط الاصول على هذا المسلك انما هى المعارضة فمع تحقق المعارضة بين اصالة الطهارة فى الملاقى، و اصالة الحلية فى الملاقى و الطرف لا محيص من جريان اصالة الحلية فى الملاقى فيتوجه شبهة التفكيك المزبور.
و لكنه يمكن التفصيل فى المقام على القول بالاقتضاء فى العلم الاجمالى كما فى كلمات الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ دام ظلهما بان يقال انه تارة يكون الطرف مختصا باصل طولى غير