تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - اجوبة الشيخ عن صاحب الحدائق
على بن جعفر الواردة فى الدم (١) غير المستبين فى الماء (٢) بذلك (٣)
(١) أى الدم الذى لا يدركه العين.
(٢) أى الدم حالكونه أصاب الماء.
(٣) متعلق بقوله: «تأويلهم ...» أى اولوا الصحيحة الدالة على طهارة الاناء بانها تدل على طهارة الاناء فيما يحتمل اصابة الدم لظهر الاناء بان لا يعلم ان النجاسة أصابت الاناء، أو ظهره فتدل الصحيحة على طهارة الشبهة المحصورة أيضا، و اليك نص الصحيحة كى يتضح المطلوب أكثر من هذا.
و هي ما عن رجل امتخط فصار الدم صغارا فاصاب انائه هل يصلح الوضوء منه؟ فقال: ان لم يكن شىء يستبين في الماء فلا بأس ...
و استدل به الشيخ على عدم تنجيس ما لا يدركه العين من النجاسة مطلقا، كما عن المبسوط، او خصوص الدم كما عن الاستبصار، و اوله الاصحاب بان المراد بعدم الاستبانة فى الماء عدم العلم باصابته للماء بان احتمل اصابة الماء ظهر الاناء، لا عدم ادراك العين له مع القطع باصابته.
ان قلت: ان القطع باصابة النجس للماء فى السؤال مفروض فيكون هذا قرينة على أن المراد من عدم الاستبانة هو عدم ادراك العين له مع القطع باصابته، و ذلك بقانون وجوب مطابقة الجواب للسؤال.
قلت: ان الذى مفروض فى السؤال هو القطع باصابة النجس