تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - اشكال الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ على المحقق العراقى و الجواب عنه
نافيا دون بعض الآخر، كما لو علم اجمالا بوقوع نجاسة في احد الإناءين، و كان أحدهما متيقن النجاسة سابقا، فان اصالة الطهارة تجرى فى غير مستصحب النجاسة بلا اشكال، مع أن العلم بوجود تكليف فعلى موجود بالوجدان.
و توهم ان التكليف فى مستصحب النجاسة ثابت قبل تحقق العلم الاجمالى على الفرض فالعلم بوقوع النجاسة فيه او فى غيره لا يوجب علما بحدوث تكليف جديد.
مدفوع بان سبق النجاسة فى أحد الإناءين لا يضر بالعلم بالتكليف الفعلى المردد بين كونه ثابتا من الاول و حدوثه فعلا، فلو أمكن جعل الحكم الظاهرى و الاكتفاء بالامتثال الاحتمالى فى هذا الفرض امكن فى غيره ايضا لوحدة الملاك امكانا و امتناعا.
و ان شئت فقل: ان العلم الاجمالى لا يزيد على العلم التفصيلى، فكما يجوز أن يكتفى الشارع فى مورد العلم التفصيلى بالتكليف بالامتثال الاحتمالى، كذلك يجوز له الاكتفاء بالامتثال الاحتمالى فى موارد العلم الاجمالى بطريق اولى.
أقول: ان كلامه دام ظله ينحل الى نقضين: الاول: بالاستصحاب المذكور و الثانى: بالعلم التفصيلى لكن النقضين المذكورين غير واردين على المحقق العراقى.
أما النقض الاول فان الاستصحاب المذكور مما يوجب انحلال العلم الاجمالى اذ مستصحب النجاسة وجب الاجتناب عنه يقينا بالاستصحاب، و اصابة النجس عليه لا يؤثر أثرا فان العلم بالتكليف