تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - التحقيق
بوجوب مردد بين كونه فعليا الآن و كونه فعليا فيما بعد كما اذا تردد الواجب بين كونه مطلقا أو مشروطا بشرط يحصل فيما بعد ففى مثل ذلك ذهب صاحب الكفاية الى جواز الرجوع الى الاصل فى كل من الطرفين، و اختار المحقق النائينى عدم جواز الرجوع الى الاصل فى شىء من الطرفين، و فصل شيخنا الانصارى بين ما اذا كان الملاك فى الامر المتأخر تاما من الآن و ما اذا لم يكن كذلك، و الوجه فيما ذهب اليه صاحب الكفاية هو ان تنجيز العلم الاجمالى متوقف على ان يكون العلم متعلقا بالتكليف الفعلى، و اما اذا لم يكن كذلك بان لا يكون الملاك الملزم تاما لعدم تحقق ما له دخل فى تماميته فلا يكون العلم منجزا اذ لا علم بالتكليف الفعلى و لا بملاكه التام لعدم العلم بالحيض فعلا المترتب عليه التكليف و ملاكه.
و الوجه فيما ذهب اليه شيخنا الاعظم (قدس سره)» هو ان العلم بالملاك التام الفعلى بمنزلة العلم بالتكليف فيكون العلم الاجمالى منجزا فيما اذا علم بالملاك التام كمسألة العلم بالنذر المردد تعلقه بأمر حالى او استقبالى و لا يكون منجزا فيما لا يكون كذلك، كمسألة علم المرأة بالحيض المردد بين أيام الشهر فتمسك باستصحاب عدم تحقق الحيض الى الآن الاول من ثلاثة ايام فى آخر الشهر و بالبراءة بعده و الوجه فى رجوعه من الاستصحاب الى البراءة هو ان المرأة بعد تحقق الآن الاول من ثلاثة ايام فى آخر الشهر يحصل لها العلم بتحقق حيض و طهر قبل ذلك الآن و بما أن تاريخ كل منهما مجهول فالاستصحاب غير جار على