تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - فيما افاده صاحب الكفاية و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ
تأخره عن الآخر ايضا فان وجود المعلول متأخر من وجود علته و ليس متأخرا عن عدمها، مع أن وجود العلة و عدمها فى رتبة واحدة.
و بعبارة أخرى: التقدم و التأخر الرتبى عبارة عن كون المتأخر معلولا للمتقدم، و كون الشيء معلولا لاحد المتساويين فى الرتبة لا يقتضى كونه معلولا للآخر أيضا.
الثانى: ان الاحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الخارجية التى تدور مدار التقدم، و التأخر الزمانى، و اما التقدم و التأخر الرتبى انما تترتب عليهما الآثار العقلية دون الشرعية.
و اما الصورة الثانية: و هى ما اذا كان زمان المعلوم بالاجمال سابقا على زمان الملاقاة ففى هذه الصورة أيضا لا شبهة فى وجوب الاجتناب عن الجميع أى الملاقى، و الملاقى، و الطرف الآخر اذ المعلوم بالاجمال فيها و ان كان سابقا بوجوده الواقعى على الملاقاة إلّا انه مقارن له بوجوده العلمى، و التنجيز من آثار العلم بالنجاسة لا وجودها الواقعى، و حيث ان العلم الاجمالى متأخر عن للملاقاة فلا محالة يكون الملاقى، بالكسر أيضا من اطرافه.
المسألة الثالثة: و هى ما اذا كان العلم الاجمالى بعد الملاقاة، و قبل العلم بها فهل الحكم فيها عدم وجوب الاجتناب عن الباقى، و الحاقها بالمسألة الاولى، أو الحكم فيها وجوب الاجتناب عن الملاقى، و الحاقها بالمسألة الثانية. و الظاهر انها ملحقة بالمسألة الاولى، كما افاده الاستاذ الاعظم لاحظ المصباح ص ٤٢١.