تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - فى عدم الفرق بينما كان المشتبه مرددا بين عنوانين و بين ما كان تحت عنوان واحد
مثلنا (١) سابقا بالعلم الاجمالى بأن احد المائعين (٢) اما خمر او الآخر مغصوب، فالظاهر ان حكمه (٣) كذلك، اذ لا فرق (٤) فى عدم جواز المخالفة للدليل الشرعى بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل (٥)، و كونه معلوما بالاجمال (٦) فان من ارتكب الإناءين فى المثال (٧) يعلم بانه خالف دليل حرمة الخمر، أو دليل
انه عنوان خمر او غصب.
(١) قال المحقق الآشتياني: ان التمثيل بالمثال الذى ذكره لم يسبق ذكره فى هذا الجزء من الكتاب فلعله اراد سبقه فى الجزء الاول منه.
(٢) يعلم اجمالا بوجود عنوان حرام فى البين اما الخمر، و اما الغصب اى اما هذا المائع المعين خمر و الآخر خلّ، او المائع الآخر غصبى و هذا المائع خلّ.
(٣) أي حكم ما كان الحرام المشتبه مرددا بين عنوانين كحكم ما كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين أمرين كما يحرم المخالفة القطعية فيما كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا، كذلك تحرم فيما كان مرددا بين عنوانين.
(٤) أى العقل بعد حكمه بقبح مخالفة التكليف المعلوم لا يرى فرقا بين ما كان التكليف معلوما بالتفصيل، أو بالاجمال فالمقتضى لحكمه بقبح المخالفة موجود، و المانع عنه مفقود.
(٥) كقوله: «اجتنب عن الخمر» و كان الخمر مرددة بين اناءين.
(٦) كقوله: «اجتنب عن الخمر» أو الغصب الموجود فى البين.
(٧) و هو ما علم اجمالا بأن احد المائعين اما خمر أو