تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - فى وجوب الموافقة القطعية
و حكى عن بعض القرعة (١). لنا (٢) على ما ذكرنا اذا ثبت كون
الاجتناب عن أحدهما.
(١) و الاقوال فى المقام ثلاثة:
الاول: ما ذهب اليه الشيخ من وجوب الموافقة القطعية.
الثانى: ما ذهب اليه جماعة من عدم وجوبها و كفاية الموافقة الاحتمالية.
الثالث: ما حكى عن بعض من تعيين الحرام الواقعى بالقرعة و نتيجة القول الثالث و الثانى امر واحد.
(٢) أى دليلنا على وجوب الموافقة القطعية. و خلاصة ما ذكره ((قدس سره)) فى المقام أمران:
الاول: وجود المقتضى لوجوب الاجتناب، و هو شمول الخطابات الواقعية للمعلوم بالاجمال بعد كون العلم الاجمالى كالعلم التفصيلى منجزا للتكليف، و فقد المانع لما عرفت تفصيله فى المقام الاول. و اذا ثبت كون التكليف الواقعى منجزا بحيث لا يقبح العقاب على مخالفته وجب الاجتناب عن كلا المشتبهين دفعا للضرر المحتمل بارتكاب أحدهما، و قد حقق فى محله ان وجوب دفع الضرر المحتمل مسلم عند الكل.
ان شئت فقل: ان العقل حاكم بعد ثبوت الاشتغال اليقينى بالبراءة اليقينية، و لذا اشتهر بين الناس ان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية، و لا تحصل البراءة اليقينية إلّا بالاجتناب عن كلا المشتبهين.
الثانى: وجود الملازمة العقلية بين حرمة المخالفة القطعية،