تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - فى ان الاصل السببى مقدم على الاصل المسببى
الى (١) قاعدة الطهارة، و لا تجعل القاعدة كاحد المتعارضين (٢) نعم ربما يجعل (٣) معاضدا لاحدهما الموافق له بزعم
فيؤثر فيه و الاصل بقاء تلك الطهارة، و هو معارض باصالة بقاء النجاسة المعلوم الثبوت سابقا و بعد التساقط يرجع الى قاعدة الطهارة.
و ان شئت فقل: ان المحل النجس غسل بماءين علم اجمالا بنجاسة أحدهما و شك فى انه غسل اولا بالماء الطاهر أو بالماء النجس فان غسل اولا بالماء الطاهر ثم بالماء النجس يكون المغسول به نجسا و ان غسل اولا بالماء النجس ثم بالطاهر يكون طاهرا فمقتضى اصالة عدم سبق الغسل بالماء الطاهر و ان كان هى طهارة المحل إلّا انها معارضة باصالة عدم سبق الغسل بالماء النجس التى يكون مقتضاها نجاسة المحل النجس فبعد تساقطهما يرجع الى الاصل المحكوم و هى قاعدة الطهارة.
(١) أى يجب الرجوع الى قاعدة الطهارة.
(٢) أى لا تجعل قاعدة الطهارة فى المسألتين المذكورتين كأحد الاصلين المتعارضين لعدم كونها فى رتبتهما فانها تكون مرجعة بعد تساقط الاصلين بالتعارض لا أنها تكون معارضة لها.
(٣) أى تجعل قاعدة الطهارة مرجحة لاحد المتعارضين الذى يكون مضمونه موافقا لقاعدة الطهارة، كما اذا كان مقتضى احد الاصلين طهارة شيء و مقتضى الاصل الآخر نجاسته فان الاصل الاول يقدم على الثانى لاجل كون القاعدة معاضدة أى موجبة لتقويته.