تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
الدليل حرمة الحرام الواقعى، و التخيير الاستمرارى فى مثل ذلك (١) ممنوع، و المسلم منه (٢) ما اذا لم يسبق بالتكليف المعين، أو (٣) يسبق تكليف بالفعل حتى يكون (٤) المأتى به فى كل دفعة بدلا
(١) الذى سبق التكليف المعين بالترك. و سيأتى توضيحه.
(٢) أي المسلم من التخيير الاستمرارى ما اذا لم يسبق فيه تكليف بمعين مطلقا كما في صورة دوران الامر بين الوجوب و الحرمة التى لا يعلم بالتكليف بين الواقعتين الا في الواقعة الثانية، و اما اذا علم بالتكليف المعين قبل الحكم بالتخيير، كما اذا علم بوجوب الاجتناب عن وطء امرأة معينة ثم حصل الاشتباه بينها و بين زوجته، فان في مثل المقام لا يجوز الحكم بالتخيير الاستمرارى لاستلزامه الاذن في المخالفة القطعية و الوقوع في المعصية.
(٣) عطف على النفى لا على المنفى اى المسلم من التخيير الاستمرارى ما اذا سبق التكليف بالفعل بان علم بالتكليف بالاتيان قبل الحكم بالتخيير، كما اذا علم الوجوب و تردد الواجب بين الظهر و الجمعة مثلا.
و الوجه فيه ان الفعل في كل واقعة انما يصلح لان يكون بدلا من الواجب لانه كل واقعة تحت القدرة بخلاف المتروك في زمان الاتيان بالآخر، فانه ليس بمقدور، كما عرفت.
(٤) أي انما حكمنا بصحة التخيير الاستمرارى فيما اذا سبق تكليف بالفعل حتى يكون المأتى به في كل واقعة بدلا عن المتروك على تقدير كون المتروك واجبا في الواقع.