تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - فى الملازمة بين نجاسة شىء و نجاسة ملاقيه و عدمها
فاذا شك فى ثبوته (١) للملاقى جرى (٢) فيه اصل الطهارة، و اصل الاباحة. و الاقوى الثانى (٣)، اما اولا (٤) فلما ذكر، و حاصله (٥) منع ما فى الغنية من دلالة وجوب هجر النجس على
و هو الملاقاة للنجس فيحكم بعد المسبب و هو تنجس الملاقى فالملاقي لاحد المشتبهين لا يحكم بنجاسته و ذلك لعدم العلم بتحقق سببه و هو الملاقاة للنجس فيحكم بعدم المسبب، و هو عدم تنجس الملاقى لاحد المشتبهين.
(١) أى فى ثبوت التنجس لملاقى احد المشتبهين، و منشأ الشك فى تنجس الملاقى بالكسر هو الشك فى كون الملاقى بالفتح نجسا اذ المفروض انه احد المشتبهين، نعم لو كان ملاقيا لكلا المشتبهين يحكم بنجاسته إلّا انه خارج عن محل الكلام، اذ الكلام فى ملاقى بعض أطراف الشبهة المحصورة لا فى ملاقى جميع أطرافها اذ على هذا يحصل العلم التفصيلى بنجاسة الملاقى بالكسر.
(٢) جواب للشرط، أى جرى فى الملاقى بالفتح اصل الطهارة.
(٣) و هو أن الاجتناب عن النجس لا يراد به الا الاجتناب عن عين النجس، و لا يدل على الاجتناب عن ملاقى احد المشتبهين.
(٤) و لا يخفى ان المصنف لم يذكر عدل هذا الكلام صريحا أى لم يقل: و اما ثانيا.
(٥) أى حاصل ما ذكر هو انما نمنع دلالة وجوب الاجتناب عن النجس على وجوب الاجتناب عن ملاقيه، و ملخص الكلام: انه استدل للقول بنجاسة الملاقى بوجوه ثلاثة، هذا أحدها، و تقريره