تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - فى الملازمة بين نجاسة شىء و نجاسة ملاقيه و عدمها
و لذا (١) استدل السيد ابو المكارم فى الغنية على (٢) تنجس الماء القليل بملاقات (٣) النجاسة بما (٤) دل على وجوب هجر النجاسات و يدل عليه (٥) أيضا ما فى بعض الاخبار من
المشتبه يد شخص و لاقت يد هذا الشخص الكتاب و هكذا فان دليل وجوب الاجتناب عن المشتبه يدل على وجوب الاجتناب عن الملاقى حتى الكتاب الذى لاقى النجس بوسائط.
(١) أى و لذلك الذى قلنا من وجود الملازمة بين نجاسة الشىء و تنجس ملاقيه. و الحاصل: أن فهم ابى المكارم الملازمة بينهما مؤيّد لما ذكرناه.
(٢) الجار متعلق بقوله: «استدل».
(٣) الجار متعلق بقوله: «تنجس».
(٤) متعلق بقوله «استدل» أى استدل ابو المكارم على تنجس الماء القليل بملاقات النجاسة و وجوب الاجتناب عنه بما دل على وجوب هجر النجاسات من الآية الشريفة فانه لو لا الملازمة بين وجوب الاجتناب عن شىء و بين وجوب الاجتناب عن ملاقيه لما تم الاستدلال بالآية الشريفة على وجوب الاجتناب عن الملاقى، فيفهم من الاستدلال المذكور ان السيد أبا المكارم فهم الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشىء و بين ما يلاقيه بحيث يكون الخطاب الدال على الاجتناب من المشتبهين بمدلوله الالتزامى دالا على الاجتناب عما يلاقى احد المشتبهين.
(٥) أى الذى قلناه من الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشىء و بين ما يلاقيه.