تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - اشكال الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ على المحقق العراقى و الجواب عنه
الفعلى المردد بين كونه ثابتا من الاول و حدوثه فعلا اذا لم يكن مؤثرا على كل تقدير لا يكون منجزا لوجوب الاجتناب عن النجس الحادث كى يوجب وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر، فان بعد كون التكليف الثابت من الاول منجزا بحكم الاستصحاب لا أثر لهذا العلم لان العلم انما ينجز التكليف المردد بين الطرفين فى صورة قابلية كل طرف للتنجز من قبله.
و مع خروج احد الطرفين بقيام الاستصحاب عليه عن القابلية المزبورة يخرج المعلوم المردد عن قابلية انطباقه على كل طرف فلا يكون منجزا.
و اما النقض الثانى فانه أيضا غير تام اذ هو من موارد جعل البدل الذى ذهب المحقق المذكور الى كونه خارجا عن محل الكلام فانه من موارد الاكتفاء فيها بالموافقة الاحتمالية فان الاكتفاء بها من جهة كون الشارع معينا لموضوع الفراغ لا تجويز الترخيص فى الاكتفاء بمشكوك الموافقة.
و الحاصل: أن مفاد جعل البدل ان الفراغ الجعلى كالفراغ الوجدانى فللشارع ان يتصرف فى مقام الفراغ، و الامتثال من غير أن ينافى ذلك علية العلم الاجمالى. لاحظ كلامه: ص ٣١١ حيث قال ان المنشا لتوهم التفصيل المزبور فى العلم الاجمالى بين حرمة المخالفة و وجوب الموافقة انما هو من جهة الخلط بين المقام و بين مقام الانحلال و مرحلة جعل البدل.
و اما الحل فإن موضوع الاصول انما هو الشك فى التكليف،