تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
بجواز الاقتداء فى الظهرين بواجدى المنى بل فى صلاة واحدة (١) بناء (٢) على أن المناط فى صحة الاقتداء
قيل بجواز اقتداء الشخص الثالث بواجدى المنى فى الظهرين بأن يقتدى فى صلاة الظهر بأحدهما، و فى صلاة العصر بالآخر، مع انه يعلم اجمالا بكون احدهما جنبا، و الوجه فى الجواز هو ان المأموم و ان كان عالما بجنابة أحدهما إلّا ان موضوع جواز الاقتداء الصحة الظاهرية عند كل واحد منهما، و هو ثابت على الفرض فان كلا منهما بحسب وظيفة نفسه محكوم بالطهارة فيجوز الاقتداء بهما.
(١) أى قيل بجواز الاقتداء بواجدى المنى فى صلاة واحدة أيضا بأن اقتدى باحدهما اولا ثم عرض حادث لاحدهما فى اثناء الصلاة فينوب عنه آخر. و الوجه فيه ما عرفت من ان كلا منهما طاهر بحسب وظيفته الظاهرية و للمأموم ان يرتب آثار الطهارة الواقعية على ما ثبت من الطهارة الظاهرية لهما.
(٢) أى جواز الاقتداء بواجدى المنى مبنى على أن يقال ان الموضوع لصحة اقتداء المأموم هو صحة الصلاة عند المصلى الذى صار اماما، و المفروض أن كلا من المصليين صلاته صحيحة بحسب وظيفة نفسه فيتحقق موضوع صحة الاقتداء، و اما لو كان المناط فى صحة الاقتداء الصحة عند المأموم فلا يجوز الاقتداء بهما، و ذلك للعلم الاجمالى ببطلان صلاة احدهما و ذلك يمنع من جريان الاصل فى كل منهما.