تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
الموضوعات الثابتة فى الشريعة، كالملكية، و الزوجية، و غيرهما بصحتها (١) عند المتلبس بها، كالمالك، و الزوجين ما لم يعلم (٢) تفصيلا من يريد ترتيب الاثر خلاف ذلك (٣)، و لذلك (٤) قيل
الثابتة عند الزوجين ثابتة عند الآخرين، و كذا الملكية الحاصلة عند المالك غير حاصلة عند الآخرين، فيجوز لهم الشراء من المالك الظاهرى و ان لم يثبت مالكيته واقعا عند المشترى، و كذا يحرم عليه التزويج مع الزوجة التى ثبتت الزوجية الظاهرية لها.
(١) أى العبرة بصحة الموضوعات كالملكية، و الزوجية عند المتلبس بالملكية و الزوجية، فالصحة عندهما موضوعة لترتيب آثار الملكية و الزوجية و ان لم تكن الصحة ثابتة عند من يريد ترتيب الاثر عليهما.
(٢) أي العبرة فى ترتيب اثر الملكية و الزوجية بصحتهما عند المالك و الزوجين لا عند غيره ما لم يعلم هذا الغير تفصيلا ببطلان الزوجية أو الملكية، لكن اذا علم ببطلانهما تفصيلا فلا يجوز له ترتيب اثر الملكية الواقعية أو الزوجية عليهما.
و الحاصل: ان وجود العلم الاجمالى من الغير بكون أحد المالين مالا للمقر و عدم انتقاله اليه لا يمنع عن ترتب آثار الملكية الواقعية عليه إلّا اذا علم تفصيلا بكون المال المعين مالا للمقر.
(٣) أى عدم الصحة فان من يريد ترتيب الاثر اذا علم تفصيلا بكون الكتاب ملكا للمقر فلا يجوز له اشتراؤه من المقر له و ان ثبت كونه ملكا له بالسبب الظاهرى.
(٤) أى و لاجل ان العبرة فى الصحة هى الصحة عند المتلبس،