تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - فى الوجوه المذكور لنجاسة الملاقى
و ربما يستدل على الوجه الثالث بما رواه عمر بن شمر إلّا انها ضعيفة سندا بعمر بن شمر مضافا الى ما فى دلالتها.
و ربما يستدل على وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر أيضا بما حاصله: انه بعد العلم بالملاقات يحصل علم اجمالى آخر بوجود نجس بين الملاقى و الطرف الآخر، و هذا العلم الاجمالى مما لا مجال لانكاره بعد فرض الملازمة بين نجاسة الشىء و نجاسة ملاقيه واقعا، و من ثم لو فرض انعدام الملاقى بالفتح كان العلم بالنجاسة المرددة بين الملاقى و الطرف الآخر موجودا فهذا العلم الاجمالى الحادث بعد العلم بالملاقات يقتضى الاجتناب عن الملاقى، و الطرف الآخر تحصيلا للموافقة القطعية.
نعم لو فرضت الملاقاة بعد انعدام الطرف الآخر لم يكن العلم الثانى مؤثرا فى التنجيز لعدم كونه علما بالتكليف الفعلى على كل تقدير الموجب لتساقط الاصول فى الاطراف.
و اجاب عنه الشيخ ((قدس سره)): بان العلم الثانى لا يمنع من جريان الاصل فى الملاقى لان الاصل المذكور فى طول جريان الاصل فى الملاقى بالفتح لكون الشك فى الملاقى، بالكسر، ناشئا من الشك فى الملاقى فيكون الاصل الجارى فى الملاقى بالفتح أصلا جاريا فى الشك السببى، و الاصل الجارى فى الملاقى، بالكسر، أصلا جاريا فى الشك المسببى، و من الظاهر أن الاصل السببى حاكم على الاصل المسببى فعلى تقدير جريان الاصل فى