تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
بالاجتناب عن الحرام الواقعى، و هذا (١) باب واسع ينحل به (٢) الاشكال عما علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة فى مواقع، مثل ما اذا علم بوقوع النجاسة فى انائه او فى موضع من
المشتبه الآخر مقدمة لامتثاله.
(١) أى هذا الذى ذكرناه من انه لو كان التكليف الواقعى مشتبها بين ما يكون خارجا عن محل ابتلاء المكلف و بين ما يكون محل ابتلائه فلا يعلم المكلف بتنجز الحرام الواقعى عليه، و معه لا يجب الاجتناب عن المشتبه الذى هو محل ابتلائه.
(٢) أى ينحل بسبب هذا الباب الواسع الاشكال الموجود في المقام و هو ان عدة موارد فى الفقه تجرى اصالة البراءة فيها مع كون الشبهة فيها من الشبهات المحصورة مع ان المشهور المسلم بين العلماء وجوب الاحتياط فيها فكيف التوفيق بين كلماتهم.
ملخص جواب الشيخ عن هذا الاشكال: هو ان التكليف الواقعى فى الموارد المذكورة غير منجز لاحتمال كونه خارج عن محل ابتلائه و كلما دار امر التكليف الواقعى بين الخارج عن محل ابتلاء المكلف الذى لا يتنجز على فرض العلم به او الداخل فى محل الابتلاء الذى يتنجز على فرض العلم به لا يكون التكليف المذكور منجزا و مع عدم تنجزه لا معنى لوجوب الاحتياط و ترك المشتبه الآخر اذ وجوب الاحتياط و ترك المشتبه الآخر انما وجب من باب المقدمة العلمية لحصول الامتثال، و هو انما يكون فيما كان الامتثال واجبا على المكلف و الامتثال انما يكون واجبا عليه فيما كان التكليف الواقعى منجزا عليه، و المفروض فى المقام انتفائه، و مع انتفائه يكون وجوب الامتثال