تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - فى ان وجوب الاجتناب عن جميع الاطراف من باب المقدمة العلمية
ارادة الحرام الواقعى، و لا تكليف بما عداه. قلت (١): المقدمة العلمية مقدمة للعلم و اللازم من الترخيص فيها (٢) عدم وجوب
ترك بعض المقدمات أى بعض الاطراف كاشف عن ارتفاع وجوب ذيها فاذا ارتفع الخطاب بالاجتناب عن الحرام الواقعى لا تكليف بما عدا الحرام الواقعى كى يجب الاجتناب عن باقى اطراف الشبهة.
(١) و ملخص الجواب: ان ترك جميع أطراف الشبهة و الاجتناب عنها مقدمة علمية للاجتناب عن الحرام الواقعى، و ليس مقدمة لنفس الاجتناب عن الحرام الواقعى ضرورة ان الاجتناب عن الحرام الواقعى لا يتوقف على ترك جميع الاطراف بل يتوقف على الاجتناب عن أحد الاطراف اذا صادف الواقع.
و الحاصل: ان الاجتناب عن جميع الاطراف مقدمة علمية لا مقدمة وجودية، و المقدمة العلمية مقدمة للعلم بترك الحرام الواقعى الذى يجب الاجتناب عنه، و ليست مقدمة للواجب الواقعى و الحاكم على وجوب المقدمة العلمية هو العقل الحاكم بالاجتناب عن جميع أطراف الشبهة من جهة لزوم دفع الضرر المحتمل، فاللازم من ترخيص الشارع فى ترك بعض الاطراف اى ارتكابه رفع ايجاب تحصيل العلم من جهة استلزام اذنه رفع احتمال الضرر بالنسبة الى مورد اذنه فيبقى احتمال الضرر فى فعل باقى الاطراف فيجب بحكم العقل تركه دفعا لاحتمال الضرر، و لا يكون معنى ترخيصه فى بعض الاطراف عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى كى يقال ان الترخيص المذكور دليل على عدم ارادة الحرام الواقعى.
(٢) أى فى المقدمة العلمية أى يلزم من ترخيص الشارع فى