تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - التحقيق
فى جميع الازمان، و فى الطرف المضطر اليه على تقدير ثبوته الى حدوث الاضطرار- منجز له، و يقع التعارض بين الاصلين الجاريين فيها فيكون العلم الاجمالى منجزا بالنسبة الى غير مضطر اليه.
و ان شئت قلت: ان التكليف ان كان فى الطرف غير المضطر اليه فهو باق فى جميع الازمان و ان كان فى الطرف الآخر فهو باق الى زمن الاضطرار فلا محالة يقع التعارض بين جريان الاصل فى الطرف بالنسبة الى جميع الازمان، و فى الطرف الآخر بالنسبة الى زمان خاص و بعد تساقطهما كان العلم الاجمالى منجزا.
و اما ما ذكره صاحب الكفاية فى المتن- من أن تنجيز دائر مدار العلم حدوثا و بقاء- فهو تام، و المقام من هذا القبيل لان العلم الاجمالى بالتكليف باق بحاله حتى بعد حدوث الاضطرار فانه يعلم اجمالا و لو بعد الاضطرار بان التكليف اما ثابت فى هذا الطرف الى آخر الازمان أو فى الطرف الآخر الى حدوث الاضطرار، و ليس من قبيل تبدل العلم بالشك بطرو الشك السارى، و انما المرتفع بالاضطرار هو التكليف المعلوم بالاجمال على تقدير ثبوته فى الطرف المضطر اليه، و اما العلم المتعلق به اجمالا فهو باق على حاله، و لو لا هذا الجواب لتم الايراد الوارد على نفسه ((قدس سره)) و لا يجدى جوابه بان الاضطرار من حدود التكليف دون الفقدان و ان التكليف فى مورده منتف بانتفاء موضوعه لانك قد عرفت أن فعلية الحكم انما هى تدور مدار موضوعه بماله من القيود و الخصوصيات، فكما ان وجود نفس الموضوع دخيل فى الحكم