تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - فى الاخبار المعاضدة للقاعدة العقلية
و رواية ابن سنان «كل شىء حلال حتى يجيئك شاهدان (١) ان فيه الميتة» [١] فانه (٢) يصدق على مجموع قطعات لحم أن فيه الميتة.
و منها (٣) قوله (ص) فى حديث التثليث: «وقع فى المحرمات
منهما حرام و أى منهما حلال. قال فى المصباح: «خلطت الشىء بغيره خلطا من باب ضرب ضممته اليه فاختلط» سواء امكن التمييز بعد ذلك كما فى خلط الحيوانات، أو لا يمكن، كخلط المائعات، فيكون مزجا.
و مما ذكرناه ظهر لك ما فى بعض الحواشى من ان الخلط لا يشمل غير المزاج.
(١) فان قوله: «يجيئك شاهدان» كناية عن اقامة الدليل بعلم، أو بعلمى أى كل شيء حلال حتى تعلم ان فيه الميتة.
(٢) أى قوله: «فيه الميتة» يشمل الميتة الموجودة بين مجموع قطعات اللحم فيما قد خلط مذكاه بميتته. و هذا اشارة الى تقريب الاستدلال بالرواية. و ملخصه: ان المستفاد من الرواية أن كل شيء اذا كان فيه الميتة ليس بحلال فيجب الاجتناب عنه، فاذا كانت قطعات من اللحم قد خلط مذكاها بميتتها يصدق عليها ان فيها الميتة فيحرم على المكلف اكلها بمقتضى هذه الرواية، فتكون هذه الرواية أيضا معاضدة لحكم العقل بوجوب الاجتناب.
(٣) أى من الاخبار التى اعتضدت القاعدة المذكورة بها خبر التثليث أى الخبر الذى قسم الامور على ثلاثة بقوله: «انما الامور ثلاثة».
[١] الكافى ج ١ ص ٦٨.