تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - اجوبة الشيخ عن صاحب الحدائق
انه (١) لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة، اما اولا: فلعموم الادلة المذكورة (٢) خصوصا عمدتها (٣)، و هى ادلة الاجتناب من العناوين المحرمة الواقعية، كالنجس، و الخمر، و مال الغير،
(١) هذا اشارة الى الجواب الثانى أى و فيه انه لا وجه ...
أى لا وجه لاختصاص قاعدة وجوب الاحتياط بكون المشتبهين تحت حقيقة واحدة بل مقتضاها وجوب الاحتياط فيهما، سواء كانا داخلين تحت حقيقة واحدة، أو كانا مرددين بين حقيقتين.
(٢) و هي الادلة الدالة على وجوب الاجتناب، فانها تدل على وجوب الاجتناب عن المشتبهين، سواء دخلا تحت حقيقة واحدة أم لا؟
(٣) يظهر من العبارة ان عمدة ادلة وجوب الاجتناب عن المشتبهين هو حكم العقل بعد فرض شمول الخطابات الواقعة للعناوين المحرمة الواقعية، فان بعد شمول قوله: «اجتنب عن الخمر أو عن النجس» للخمر الواقعى، و النجس الواقعى و دلالته على وجوب الاجتناب عنهما، و احتمال انطباقهما، على كل واحد من المشتبهين يحكم العقل بوجوب الاجتناب عنهما دفعا للضرر المحتمل، و انما عبر عنها بعمدة الادلة حيث قال: «خصوصا عمدتها» لان سائر الادلة المذكورة لوجوب الاحتياط يمكن الخدشة فى دلالتها على وجوب الاجتناب عن المشتبهين، فان قوله: «اخوك دينك فاحتط لدينك» و نظائره من ادلة الاحتياط يمكن حمله على الندب، أو الارشاد بخلاف ادلة الاجتناب عن