تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - تفصيل صاحب الحدائق بين كون المردد بين المشتبهين فردا من عنوان واحد و بين غيره
تردد بين دليلين (١). و يظهر من صاحب الحدائق التفصيل فى باب الشبهة المحصورة بين كون المردد بين المشتبهين فردا من عنوان فيجب الاجتناب عنه و بين كونه مرددا بين عنوانين فلا يجب (٢)، فان اراد (٣) عدم وجوب الاجتناب عن شىء منهما فى الثانى، و جواز ارتكابهما معا. فظهر ضعفه بما ذكرنا (٤) و ان اراد عدم وجوب الاحتياط فيه (٥) فسيجيء ما فيه.
المشتبه عنوانا واحدا كالخمر المشتبه بين اناءين.
(١) بأن يعلم توجه خطاب اليه إلّا انه لا يعلم انه «اجتنب عن الخمر، أو عن المغصوب».
و الحاصل: ان بعد كون العلم بالتكليف منجزا له بحيث كان مخالفته قبيحة عقلا لا يفرق فيه بين كون الدليل المثبت للتكليف معلوما بالتفصيل، أو مرددا بين امرين.
(٢) و حاصل هذا التفصيل هو حرمة المخالفة القطعية لو علم بوجود عنوان خمر فى البين إلّا انه مشتبه بين اناءين و عدم حرمتها فيما لو علم بوجود خمر أو مغصوب فى البين.
(٣) أى ان اراد صاحب الفصول عدم وجوب الاجتناب عن كلا الإناءين الذين يعلم اجمالا بأن احد المائعين اما خمر او الآخر مغصوب.
(٤) حيث ذكرنا بأن العقل حاكم بقبح المخالفة للتكليف المعلوم مطلقا، سواء كان الخطاب فيه معينا، أو مرددا.
(٥) أى فيما كان الحرام المشتبه مرددا بين عنوانين أى لا يجب الاجتناب عن كلا الإناءين بل يجوز ارتكاب احدهما و ترك الآخر