تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - فى الاخبار الدالة على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
دلالة على جواز التصرف فى الجميع و لو فرض ظهوره (١) فيه صرف عنه (٢) بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى، و هو (٣) مقتض بنفسه لحرمة التصرف فى الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها (٤)
ارتكاب بعض الشبهة المحصورة فى الجملة، و بضميمة عدم الفصل بين المذكورة فى الروايات و بين المقام ثبت المدعى و هو اطلاق جواز ارتكاب بعض الشبهة.
هذا مع انه لو سلمنا ظهور الرواية فى جواز ارتكاب الجميع فلا بد صرفها الى البعض لاجل كون التكليف الواقعى بالاجتناب منجزا و بضميمة حكم العقل بقبح الاذن فى المخالفة القطعية من حيث كونه اذنا فى معصية النهى الواقعى الذى فرض العلم بوجود متعلقه بين المشتبهين.
(١) أى لو سلمنا ظهور الخبر فى جواز ارتكاب جميع المشتبهات.
(٢) أى صرف عن الظهور المذكور بقرينة ما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى.
(٣) أى ما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى مقتض مع قطع النظر عن حكم العقل بايجاب الاحتياط حرمة التصرف فى جميع الشبهات المحصورة.
(٤) أى على خلاف الرواية الدالة على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى اذ بعد العلم بتحقق العنوان المحرم الواقعى اجمالا يحكم العقل على سبيل الاستقلال بوجوب اطاعته بترك جميع