تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - فى ان موثقة سماعة لا تدل على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
فيجب حمله على اقرب المحتملين من (١) ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام، و من (٢) وروده فى مورد خاص كالربا، و نحوه (٣) مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة، و من ذلك (٤) يعلم حال ما ورد فى الربوا من حل جميع المال المختلط به.
ان المال المأخوذ من عمال السلطان قد اختلط باموال الشخص الاخذ فان افراد الشبهة محصورة في المقام لان العمال الذين أخذ الاموال منهم معدودون. فلا يمكن الغاء المورد و حمل الرواية على غير موردها.
(١) هذا هو المحتمل الاول.
(٢) هذا هو المحتمل الثاني أي حمل الخبر المتقدم على وروده فى حرام خاص، و هو ما كان العلم التفصيلى معتبرا فيه بحيث يخرج عن مورد الشبهة المحصورة، و ذلك كالربا، فان الربا المحرم هو الذى علم حرمته تفصيلا.
(٣) أي نحو الربوا من المحرمات التى يكون العلم التفصيلى جزء لموضوعها، كالمال المأخوذ من السلطان فانه خارج عن قاعدة الشبهة المحصورة اذ هى فى مورد العلم الاجمالى بالحرام، و المفروض ان العلم الاجمالى بوجود المال المأخوذ من السلطان لا يكون موضوعا للحرمة فان الحرام المال المأخوذ من السلطان المعلوم حرمته تفصيلا.
(٤) أي مما ذكرنا من ان الخبر المتقدم يحمل على مورد خاص، كالربا الذى اخذ العلم فيه جزء للموضوع يعلم حال الخبر الدال على ان المال المخلوط بالربا حلال جميعا، فان حليته انما هو من