تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - فى اشكال صاحب الفصول على القائل بجواز ارتكاب المشتبهين و الجواب عنه
بأن تجويز ذلك (١) يفضى الى امكان التوصل الى فعل جميع المحرمات على وجه مباح بأن يجمع بين الحلال و الحرام المعلومين تفصيلا، كالخمر، و الخل على (٢) وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما
على ارغفة مغصوبة- اذا وضعوا بينهما رغيفا مباحا على وجه حصل الاشتباه بينه و بينها و لو لعارض كالظلمة- أن يتناول كل واحد منهم، رغيفا، أو دراهم مغصوبة وضعوا فيها درهما مباحا أن يتصرف كل واحد منهم في درهم و فيما لو صادفوا امرأة و اشتبه على كل واحد منهم كونها زوجته، او اجنبية أن يحل لهم وطؤها على التعاقب مع تخلل العدة ان كانت ذات عدة و إلّا فبدونها و لو بطريق الاجتماع بقدر الامكان، و ان حرم عليها تمكين نفسها لغير واحد منهم مع تمكنها، و على هذا فلو عقد اثنان على امرأتين، و اشتبهت إحداهما بالاخرى جاز لهما أن يختارا واحدة و يستمتعا بها حتى بالوطى مع تخلل العدة حيث يجب و ليس لاحدهما منع الآخر، و كذا لو اراد وطي اجنبية جاز له أن يحدث الاشتباه بينها و بين زوجته ثم يأتي إحداهما و يجوز لمن كان له زوجة فى دار او بلد ان يطأ كل امرأة يصادفها فيها ما لم يعلم انها غيرها.
هذا ملخص ما افاده صاحب الفصول.
(١) أى تجويز المخالفة القطعية ينجر و يوصل الى امكان ... اى أو كانت المخالفة القطعية جائزة لامكن اتيان جميع المحرمات بالطريق الشرعى فيكون اتيانها حلالا شرعيا.
(٢) الجار متعلق بقوله: «بأن يجمع ...» اى أن يجمع بين الحلال و الحرام على وجه يوجب الجمع الاشتباه بينهما بأن لا يعلم