تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - فى الشبهة غير المحصورة
لان مقدمة المقدمة مقدمة (١). المقام الثانى: فى الشبهة (٢)
فى وجوب الاجتناب عنه ايضا.
(١) الاجتناب عن احد المشتبهين انما يجب من باب كونه مقدمة علمية للاجتناب عن الحرام الواقعى و الاجتناب عن المشتبه باحد المشتبهين ايضا مقدمة علمية للاجتناب عن احد المشتبهين فالعلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى الذى يتوقف تحصيله على الاجتناب عن المشتبهين يتوقف على الاجتناب عن هذا المشتبه فلو لم يجتنب عنه لم يحصل العلم بالاجتناب عن احد المشتبهين، و لو لم يحصل العلم به لم يحصل العلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى فيجب الاجتناب عن المشتبه المذكور لكونه مقدمة علمية لمقدمة علمية للاجتناب عن الحرام الواقعى.
و الحاصل: ان الاجتناب عن المشتبه باحد المشتبهين مقدمة علمية للعلم بالاجتناب عن احد المشتبهين و الاجتناب عن احد المشتبهين مقدمة علمية للاجتناب عن الحرام الواقعى.
[الثانى فى الشبهة غير المحصورة و يدل على عدم وجوب الاجتناب فيها وجوه]
(٢) الكلام هنا، كالشبهة المحصورة تارة يقع فى وجوب الموافقة القطعية، و اخرى فى جواز المخالفة القطعية، و اشار الى الاول هنا، و الى الثانى فى التنبيهات.
و توضيح الحال فى المقام يستدعى التكلم فى مقامين:
«الاول» فى تحديد الموضوع و بيان المراد من الشبهة غير المحصورة.
«الثانى» فى بيان حكمها و مقتضى النظم الطبيعى تقديم