تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - جواب المصنف عن المحقق النراقى
بينها (١) على تقدير ظهوره (٢) فى جواز تناول الجميع و بين ما دل على تحريم العنوان الواقعى بان (٣) الشارع جعل بعض
ارتكاب الشبهة مطلقا و ان كانت مقرونة بالعلم الاجمالي و بين ادلة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى هو جواز ارتكاب المشتبه ما عدا مقدار الحرام الواقعى.
(١) أى بين الاخبار الدالة على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة.
(٢) أى على تقدير ظهور ما دل على جواز تناول الشبهة المحصورة في جواز تناول جميع المشتبهات.
و حاصله: ان الاخبار الدالة على جواز تناول الشبهة ان دلت على جواز تناول البعض فقط فيثبت المدعى و يحمل هذا البعض على البدلية من دون حاجة الى الجمع بين الاخبار، و لا تعارضه ادلة تحريم الخمر الواقعى، مثلا فيما لو كان احد الإناءين خمرا بعد كون مقتضى الادلة جعل المشتبه المأذون ارتكابه بدلا عنها، و ان دل على جواز ارتكاب جميع المشتبهات فهو ينافى بظاهر دليل الحرمة الواقعية إلّا أن مقتضى الجمع بينهما هو جواز ارتكاب البعض و حرمة ارتكاب مقدار الحرام بان يكون البعض المأذون ارتكابه بدلا عن الحرام الواقعى.
(٣) متعلق بقوله: «فيجمع» و الباء بيان للجمع أي يجمع بين الخبرين بتقريب ان الشارع جعل بعض المحتملات- و هو المشتبه الآخر الذى لم يرتكبه المكلف- بدلا عن الحرام الواقعى.