تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - جواب المصنف عن المحقق النراقى
لوصف كونه معلوم التحقق لا لذات (١) الحرام فلا يحرم ايجاد الاجتماع (٢) إلّا اذا حرم (٣) جعل ذات الحرام معلومة التحقق، و مرجعه (٤) الى حرمة تحصيل العلم بالحرام.
الثانى (٥): ما دل على جواز تناول الشبهة المحصورة، فيجمع
(١) أى ليس وصف الاجتماع علة لتحقق ذات الحرام فانه معلول لمصادفته للحرام الواقعى فى البين، سواء حصلت بارتكاب احدهما انفرادا، أو بارتكاب كليهما اجتماعا.
(٢) لما عرفت من ان الاجتماع سبب لتحصيل العلم بارتكاب الحرام، و تحصيل العلم بارتكاب الحرام لا يكون حراما، فكيف يكون سببه حراما.
(٣) أي حرم أن يجعل ذات شرب الخمر، مثلا، متعلق العلم بان يكون تحصيل العلم به حراما.
(٤) أى مرجع قوله: «حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق» الى ان تحصيل العلم بالحرام حرام. و قد عرفت انه ليس بحرام.
فتلخص الى هنا: ان الوجه الاول الذى ذكر لجواز ارتكاب المشتبهات ما عدا مقدار الحرام ليس بتام لا بالتقريب الذى ذكره القمى و المجلسى، و لا بالتقريب الذى ذكره النراقي.
[الوجه الثاني ان مقتضى الجمع بين الاخبار هو جواز ارتكاب المشتبه ما عدا مقدار الحرام الواقعى]
(٥) الى هنا كان الكلام في الوجه الاول الذى استدل به على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام، و من هنا شرع فى الاستدلال بالوجه الثانى. و ملخصه: ان مقتضى الجمع بين الاخبار الدالة على جواز