تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - فى الاخبار الواردة فى حلية ما لم يعلم حرمته
و منها (١) ما دل على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا، كأخبار جواز الاخذ من العامل (٢)، و السارق (٣)، و السلطان «٤»
باب ان الحرام هو الربا المعلوم تفصيلا، فما لم يعلم حرمته تفصيلا فهو حلال واقعا، فانه لا يدل على حلية جميع المشتبهات فى جميع الموارد كي يقال: بأن مقتضى الجمع بينه و بين ادلة الحرمة الواقعية هو جواز ارتكاب البعض، لما عرفت من ان خصوص الربوا كذلك، فان كون المال المختلط بالربا حلال لا مطلق المشتبه، اذن فان عدم وجوب الاجتناب فى مورد الربا لا يكون دليلا على عدم وجوب الاجتناب عن جميع موارد المشتبه، و قد ظهر من ذلك ان التمسك بما ورد فى الربا على جواز ارتكاب غير مقدار الحرام فى الشبهة المحصورة غير تام، فان الظاهر منه جواز ارتكاب جميع المال المختلط لمورد خصوص الربوا، و ذلك لاجل وجود خصوصية خاصة فيه.
(١) أى من الاخبار الواردة فى حلية ما لم يعلم حرمته الاخبار التى دلت على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا.
(٢) مثل ما رواه إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يشترى من العامل، و هو يظلم قال: يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه احدا.
(٣) مثل ما رواه ابو بصير عن أحدهما (عليهما السلام)، قال:
سألت أحدهما عن شراء السرقة و الخيانة فقال: لا، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره.
(٤) مثل ما رواه ابو عبيدة عن الباقر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل منا يشترى من السلطان من ابل الصدقة و غنمها، و هو يعلم