تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - فى كلام الآشتياني
فهو معلوم النجاسة تفصيلا، و خارج عن محل الكلام. و كذا لو فرضنا شيئين لاقى أحدهما طرفا من العلم الاجمالى، و الآخر لاقى الطرف الآخر منه فلا اشكال فى وجوب الاجتناب عن كلا الملاقيين كوجوب الاجتناب عن نفس الطرفين لتوليد علم اجمالى آخر بنجاسة احد الملاقيين زائدا على العلم الاجمالى الاول المتعلق بنفس الطرفين فهذا الفرض أيضا خارج عن محل الكلام.
و توضيح المطلب يحتاج الى بسط الكلام اكثر من هذا فنقول:
نقلا عن الآشتياني بتوضيح منا: ان الحكم الشرعى المتعلق بالنجس الواقعى، أو الحرام الواقعى على أنحاء:
منها: انه يتعلق بالنجس أو الحرام من حيث تعلقه بفعل المكلف اولا و بالذات كالحرمة المتعلقة بفعل المكلف الذى هو موضوع للنجس الواقعى، أو الحرام الواقعى، كحرمة الاكل فان الحرمة التى هى الحكم الشرعى تعلقت بالنجس من حيث انه متعلق بفعل المكلف اولا بالذات فان الوجوب المستفاد من قوله:
«اجتنب عن النجس» متعلق بالنجس من حيث تعلق النجس بفعل المكلف بلا واسطة.
و منها: انه يتعلق بفعل المكلف بواسطة فعل لمكلف آخر متعلق بالحرام، كوجوب اقامة الحد الذى يتعلق بالخمر من حيث الشرب المتعلق به فان الوجوب العارض على اقامة الحد متعلق بفعل الحاكم بواسطة شرب الخمر الحاصل من مكلف آخر.
و منها: انه يتعلق بفعل المكلف الذى هو موضوع للنجس