تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - فى التنبيه الرابع من التنبيهات المتعلقة بالشبهة المحصورة
اصالة عدم موجب الحد و وجوبه (١) و هل يحكم (٢) بتنجس ملاقيه؟ وجهان: بل قولان:
المقدمية بالنسبة الى الآثار المترتبة على فعل الحرام» و حاصلها:
ان وجوب اقامة الحد، مثلا، انما هو على من شرب الخمر من المكلفين و دخل فى هذا العنوان، و مجرد العلم بوجود الخمر بين المشتبهين لا يقتضى حصول متعلق هذا التكليف، و وجوده فى الخارج، و هو شرب المكلف له فلا معنى لجريان المقدمية و حيث انه لا يعلم صدقه على شرب احد المشتبهين فلا محالة يتعين الرجوع الى اصالة عدم تحقق موجب الحد كارتكاب الشبهة المجردة.
(١) أى اصالة عدم وجوب الحد، و اصالة عدم موجب الحد اصل موضوعى و اصالة عدم وجوب الحد اصل حكمى.
(٢) أى بعد ما ثبت ان العلم الاجمالى بالحرام فى البين يوجب وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين من باب المقدمة العلمية، و كذا بعد ما ثبت عدم ترتب الآثار الشرعية الثابتة للحرام الواقعى على ارتكاب احد المشتبهين كوجوب اقامة الحد، يقع الكلام فى تنجس ملاقى احد المشتبهين بالشبهة المحصورة كما اذا اصاب يد الى احد الكأسين اللذين علم اجمالا بنجاسة أحدهما بانه هل يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر لاحد المشتبهين؟
و لا يخفى عليك أن محل الكلام ما لو كانت الملاقاة مختصة لبعض الاطراف و اما مع تحقق الملاقاة لكل من الطرفين أو الاطراف،- كما اذا فرضنا ان شيئا واحدا لاقى جميع الاطراف-