تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - فى شمول الاخبار الدالة على الحلية و البراءة لاطراف العلم الاجمالى و عدمه
و لم يتحقق (١) فى المعلوم الاجمالى.
قلت: اما قوله (ع): «كل شىء حلال حتى تعلم انه حرام بعينه» فلا يدل على ما ذكرت (٢) لان قوله (ع): «بعينه» تأكيد للضمير (٣)
التى اورد عليها.
و ملخص هذا الاشكال: هو انا لا نسلم لزوم المناقضة بين الصدر و الذيل من شمول ادلة البراءة لاطراف العلم الاجمالي اذ هو مبنى على كون العلم المأخوذ غاية للحلية في ادلة البراءة اعم من العلم التفصيلى و الاجمالى: و ليس كذلك لان كلمة «بعينه» قرينة على أن المراد من العلم المأخوذ غاية هو العلم التفصيلى اذن فتدل أخبار البراءة على حلية مطلق المشتبه سواء كان بدويا أو مقرونا بالعلم الاجمالى.
(١) اي لم يتحقق معرفة الحرام بشخصه فى ما علم اجمالا بحرمة احد الامرين فلم تتحقق الغاية للحلية. و المناسب ان يذكر الفعل بصيغة المؤنث.
(٢) من حلية الشيء المشتبه اذا كان مقرونا بالعلم الاجمالى.
(٣) الذى يرجع الى «الشىء» و هو الضمير المستتر فى «حرام»، او الضمير المنصوب «بأنّ» اى «انه» ان شئت فقل: ان الضمير في قوله: «بعينه» لا يرجع الى الحرام كى يكون قوله «بعينه» مقيدا للعلم، و يكون المعنى: حتى تعلم ان الشيء حرام بعين الحرام اى مشخص معين تفصيلا، بل مرجع الضمير فيه هو «الشىء» و قوله: «ان» مع اسمه و خبره مؤول بالمصدر، و المعنى كل شيء محكوم بالحل ظاهرا ما لم تعلم حرمة هذا الشيء بعينه، و بقى العلم