تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - فى شمول الاخبار الدالة على الحلية و البراءة لاطراف العلم الاجمالى و عدمه
بعينه. نعم (١) يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه اذا اطلق عليه عنوان «احدهما» فيقال أحدهما لا بعينه فى مقابل أحدهما المعين عند القائل.
و اما قوله (عليه السلام): «فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه» فله ظهور فيما ذكر (٢) حيث ان قوله «بعينه» قيد للمعرفة (٣)
(١) هذا استدراك عما ذكره من ان كل ما علمت حرمته فقد علمت حرمته بعينه و ليس هنا ما علمت حرمته لا بعينه كى يكون القيد احترازيا عنه. و ملخص الاستدراك ان المعلوم حرمته اجمالا قد يتصف بعنوان «لا بعينه» بعد اطلاق عنوان احدهما عليه فيصح اطلاق لا بعينه بعد اتصاف المعلوم بعنوان أحدهما إلّا انه خارج عن محل الكلام.
و الحاصل: ان الشىء بعنوان انه شىء بعد كونه معلوم الحرمة لا يتصف بصفة لا بعينه إلّا انه قد يتصف بعنوان آخر كعنوان «أحدهما» و يصدق عليه عنوان «لا بعينه» باعتبار هذا العنوان و لكنه خارج عن محل الكلام.
(٢) من أن غاية الحل معرفة الحرام تفصيلا.
(٣) بخلاف الرواية السابقة فان قوله: «بعينه» تأكيد للضمير الراجع الى الشيء، و يكون المعرفة فيها مطلقة تشمل المعرفة التفصيلية و الاجمالية.
و ذكر بعض المحشين ان كلمة «بعينه» قيد للمعرفة في الحديثين، و لكن الظاهر من الحديث الاول انه قيد لمعرفة حرمة الشيء و تأكيد لها و تفيد حرمة ما علم حرمته و لو بالاجمال، و اما الحديث الثانى