تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - فى شمول الاخبار الدالة على الحلية و البراءة لاطراف العلم الاجمالى و عدمه
جيء به (١) للاهتمام فى اعتبار العلم كما يقال: «رأيت زيدا بعينه» لدفع توهم وقوع الاشتباه فى الرؤية (٢) و إلّا (٣) فكل شىء علم حرمته فقد علم حرمة نفسه، فاذا علم نجاسة اناء زيد و طهارة اناء عمرو فاشتبه الإناءان، فاناء زيد شىء علم حرمته
المأخوذ فى الغاية على اطلاقه أى قوله حتى تعلم انه حرام يشمل العلم التفصيلى و الاجمالى.
(١) أي انما جيء بالتأكيد لاجل الاهتمام في اعتبار العلم بان يدل على ان الغاية لحلية الشيء هو العلم بالحرام فقط لا غيره.
(٢) أي رؤية زيد، كما أن قوله: «بعينه» هنا جيء به للتأكيد بأن المرئى هو زيد لا غيره و يدفع به توهم وقوع الاشتباه في الرؤية كذلك فى الرواية جيء به للتأكيد بأن غاية الحلية هو العلم بالحرام فقط لا غيره و يدفع به وقوع الاشتباه في غاية الحل.
(٣) يعنى لو لم يكن التأكيد للاهتمام كان ذكر كلمة «بعينه» لغوا و لا حاجة الى ذكرها لتمامية معنى الرواية من دون ذكرها فان قوله «حتى تعلم انه حرام» معناه حتى يعلم حرمة نفسه اذ كل شيء علم حرمته و لو اجمالا فقد علم حرمة نفسه و لا حاجة الى ذكر كلمة «نفسه» أو «بعينه» اذ هو اما يكون احترازا عن المعلوم بالاجمال فكونه احترازا عنه يتوقف على تحقق التنافى بينه و بين المعلوم بالاجمال، و قد عرفت عدمه فان المعلوم بالاجمال حرمته أيضا شىء علم حرمته بعينه، و اما يكون احترازا عما علم حرمته لا بعينه، و المفروض انه لا وجود له لما عرفت أن كل شيء علمت حرمته و لو اجمالا فقد علمت حرمته بعينه و بنفسه.