تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - فى عدم اشتراط التكليف بالعلم التفصيلى
فى وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة عدم جواز اجراء اصل الاباحة فى المشتبهين و هو ثابت فيما نحن فيه (١) ضرورة عدم جواز جريان اصالة الحل فى كشف كل من قبلى (٢) الخنثى للعلم (٣) بوجوب حفظ الفرج من النظر و الزنا على كل أحد (٤) فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا لبعض الاشتباهات (٥)
حفظ الفرج المتوجه اليها و تعبد بالمتناقضين، و حملها على أحدهما لا بعينه لا معنى له فيتعين وقوع التعارض بينهما فاذا تعارضا تساقطا.
(١) هى مسألة الخنثى.
(٢) هما آلة الرجولية و آلة الانوثية.
(٣) أى لعلم الخنثى.
(٤) و هذا العلم الاجمالى مانع عن جريان الاصل، كما عرفت.
(٥) الموضوعية، كما اذا شك فى أن الفاصلة بين المكانين تبلغ الثمانية أم لا؟ فهو مردد فى أنه مسافر ام حاضر؟ فيعلم اجمالا بتوجه احد الخطابين اليه، أما «صل تماما» أو صل قصرا» و منشأ الشك هو الشك فى كونه مسافرا أو حاضرا فمسألة الخنثى من هذا القبيل فانها تعلم اجمالا بتوجه احد الخطابين اليها اما «احفظ فرجك عن النساء» أو «احفظى فرجك عن الرجال» و منشأ الاجمال هو الشك فى كونها رجلا او انثى، فكما يجب الاحتياط فى مورد الشك فى كونه مسافرا بالجمع بين القصر و الاتمام، كذلك يجب الاحتياط و العمل بمقتضى كلا الخطابين فى مسألة