تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - فى وظيفة الخنثى
و ان كان مرددا بين خطابين موجهين اليه تفصيلا (١) لان (٢) الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد بشيئين اذ لا فرق بين قوله: «اجتنب عن الخمر، و اجتنب عن مال الغير» و بين قوله:
«اجتنب عن كليهما» (٣) بخلاف الخطابين الموجهين الى صنفين يعلم المكلف دخوله تحت أحدهما (٤) لكن كل من الدعويين خصوصا
(١) تفصيلا قيد للتوجه المستفاد من موجهين كما اذا علم بتوجه الخطاب اليه تفصيلا لكن لا يعلم انه «اجتنب عن النجس» أو «اجتنب عن الغصب».
(٢) تعليل لما ذكره من عدم الفرق بين أن يكون خطابا معينا أو خطابا مرددا بين الخطابين فى حكم العقل بالتنجيز، و انما العمدة هو العلم بتوجه الخطاب اليه.
(٣) فى كون توجه الخطاب فى كل منهما تفصيليا و فى المثال الاول يكون الخطاب مرددا بين الخطابين، و فى المثال الثانى يكون الخطاب متعينا، و يكون الترديد فى متعلقه.
و الحاصل: انه لا فرق فى تنجيز التكليف عند العقل بين ان يكون العلم بالخطاب المعين الذى يكون الترديد فى متعلقه كما اذا قال: «اجتنب الخمر» و لا يعلم انها اى الإناءين، و بين أن يكون الخطاب مرددا بين الخطابين بان يعلم بتوجه خطاب اليه إلّا انه لا يعلم انه الامر بالاجتناب عن الخمر أو الغصب.
(٤) فان الخطابين المتوجهين الى صنفين لا يرجعان الى خطاب واحد، و لا تعلم الخنثى بتوجه خطاب اليها تفصيلا و العقل لا يحكم بوجوب اطاعة الخطابين المتوجهين الى صنفين يعلم