تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
و لا يتوقف (١) على المنع عن الآخر بعد ارتكاب الاول كما فى التخيير الظاهرى الاستمرارى (٢).
قلت: تجويز ارتكابهما (٣) من اول الامر و لو تدريجا طرح
(١) أي لا يتوقف الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين على المنع من ارتكاب المشتبه الآخر بعد ارتكاب المشتبه الاول لكفاية ترك المشتبه الآخر حين ارتكاب الاول للبدلية عن الحرام الواقعى.
(٢) أي كما يجوز العمل بأحد الخبرين، أو القولين في واقعة- بان يكون ترك الخبر الآخر أو القول الآخر في نفس تلك الواقعة بدلا عن الواقع، و العمل بالخبر الآخر أو القول الآخر في واقعة اخرى،- كذلك يجوز ارتكاب احد المشتبهين في واقعة و تركه فى واقعة أخرى بأن يطأ احدى المرأتين في واقعة، و الاخرى منها في واقعة أخرى فان ترك وطء المرأة الاخرى حين وطى الاولى منهما بدل عن الواقع.
و ملخص هذا الاشكال: هو انا لا نسلم توقف تحقق البدلية على ترك المشتبه الآخر دائما بل يكفى فيه ترك احد المشتبهين حين ترك الآخر، و يكون المقام نظير التخيير الاستمرارى فتحمل الصحيحة على هذا المعنى، و يكون مفادها جواز وطى احدى المرأتين في واقعة، و وطى الاخرى منهما في واقعة أخرى.
(٣) أي ارتكاب المشتبهين فان تجويز وطى احدى المرأتين في الساعة الاولى، و تجويز وطى الاخرى منهما في الساعة الثانية طرح لقوله: «لا تزن» الدال على حرمة الزناء، و اذن في المعصية، و هو قبيح كما تقدم.