تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
زمان فعل الآخر لا يصلح أن يكون بدلا، فحينئذ (١) فان منع فى هذه الصورة (٢) عن واحد من الامرين المندرجين (٣) فى الوجود لم يجز (٤) ارتكاب الثانى بعد ارتكاب الاول، و إلّا (٥) لغى المنع المذكور.
النهى الواقعى، و انما يتحقق البدلية بوجوب الاجتناب عن المشتبه الآخر دائما لا حين ارتكاب احد المشتبهين فقط.
(١) اى حينما عرفت ان البدل عن الحرام الواقعى انما جعل وجوب الاجتناب عن الآخر مطلقا لا تركه فى زمان فعل الآخر.
(٢) التى لا يمكن ارتكابهما الا تدريجا.
(٣) اى المشتبهين الذين لا يمكن ارتكابهما الا تدريجا.
(٤) مضارع باب الافعال، اى المنع من ارتكاب احد الامرين المشتبهين لا يكون مجوزا لارتكاب المشتبه الثانى بعد ارتكاب المشتبه الاول.
(٥) اى لو كان ارتكاب المشتبه الثانى جائزا بعد ارتكاب المشتبه الاول بأن كان التخيير استمراريا لغى المنع المذكور من ارتكاب كلا المشتبهين، فان المنع المذكور انما كان لاجل قبح الاذن فى ارتكاب المعصية، و انما خلص عنه الشارع بجعل البدل، و هو انما يفيده اذا كان هو بدلا عنه الى الابد بان لا يجوز ارتكابه مطلقا، و اما لو كان جائزا ارتكابه ايضا بعد ارتكاب المشتبه الاول فيقع المكلف فى المخالفة القطعية، و يعود المحذور الذى اوجب جعل البدل فيكون جعل البدل لغوا.