تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - جواب المصنف عن المحقق القمى
المجموع دون المحرم الواقعى (١) و ان لم يعرف حين الارتكاب.
و حاصله (٢): منع وجوب المقدمة العلمية. ففيه مع اطباق العقلاء بل العلماء على وجوب المقدمة العلمية (٣). انه ان اريد من حرمة المخالفة العلمية حرمة المخالفة المعلومة (٤) حين المخالفة فهذا (٥)
تتحقق معصيته بارتكاب مجموع المشتبهين لانه يحصل به مخالفة معلومة و الذى قبيح عقلا هى المخالفة المعلومة لامر المولى.
(١) أى لا يتحقق العصيان بارتكاب المحرم الواقعى اذا لم يعلم به حين الارتكاب بل احتمل أن يكون ما ارتكبه حراما فى الواقع اذ لا قبح فى المخالفة الاحتمالية عند العقل.
(٢) أى ان كان حاصل مراد القمى من قوله: «ان العلم بارتكاب الحرام حرام» هو منع وجوب المقدمة العلمية فان قاعدة الاشتغال محكومة بقاعدة البراءة.
(٣) و لذا قد اشتهر فى السنتهم ان «الاشتغال اليقينى يقتضى الفراغ اليقينى» و الحاصل: ان العقلاء و العلماء متفقان على تنجز التكليف بالعلم الاجمالى بحيث يجب الموافقة القطعية، و العلم بفراغ الذمة.
(٤) بأن يكون الحرام هو المخالفة العملية للحرمة التى تكون معلومة حين الارتكاب كموارد المخالفة للتكليف المعلوم تفصيلا، أو موارد ارتكاب المشتبهين دفعة و لا يكون ارتكاب ما هو محتمل الحرمة حين الارتكاب حراما.
(٥) أى القول بحرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة اعتراف بعدم حرمتها اذا حصلت تدريجا.