تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - فى الملازمة بين نجاسة شىء و نجاسة ملاقيه و عدمها
عن العين؟ و تنجس الملاقى للنجس حكم وضعى سببى (١) يترتب (٢) على العنوان الواقعى من النجاسات، نظير وجوب الحد للخمر (٣)
لا يشمل ما يلاقيه التزاما أى لا يدل على الملازمة بين وجوب الشيء و ما يلاقيه، فعلى الاول يكون دليل وجوب الاجتناب عن النجس دالا على وجوب الاجتناب عن ما يلاقيه بالملازمة العرفية، و على الثانى لا يدل إلّا على وجوب الاجتناب عن عنوان النجس، و اما الملاقى فلا يستفاد حكمه من الدليل الدال على وجوب الاجتناب عن النجس.
(١) أى له سبب و هو الملاقاة للنجس.
(٢) خبر لقوله: «و تنجيس الملاقى» أى تنجس الملاقى للنجس يترتب على ملاقاته للنجس الواقعى.
(٣) كما أن وجوب اقامة الحد انما هو يترتب على عنوان شرب الخمر، و هو سبب لحكم الشارع لوجوب الحد على شاربه فان علم بهذا السبب الشرعى الوضعى وجب ترتيب أثره عليه و إلّا فيرجع الى اصالة عدم وجود السبب فيحكم بعدم المسبب فالشارب لاحد الإناءين المشتبهين لا يجوز اقامة الحد عليه و ان كان معاقبا مطلقا على القول بحرمة التجرى أو عند المصادفة لعدم العلم بتحقق سببه و هو شرب الخمر.
كذلك تنجس الملاقى للنجس حكم وضعى يترتب على عنوان النجس الواقعى فان علم بملاقاته للنجس الواقعى يترتب عليه اثره، و هو تنجس الملاقى و إلّا فيرجع الى اصالة عدم وجود السبب،