تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - فى الاخبار المعاضدة للقاعدة العقلية
و هلك من حيث لا يعلم» [١] بناء (١) على أن المراد بالهلاكة ما هو اثر للحرام، فان كان الحرام لم يتنجز التكليف (٢) به فالهلاك المترتب عليه (٣) منقصة ذاتية، و ان كان (٤) مما تنجز التكليف
(١) أي كون الحديث معتضدا للقاعدة المذكورة مبنى على أن يكون المراد بالهلاكة اثر الحرام، و هذا اشارة الى تقريب الاستدلال بالحديث. و ملخصه: انه (ع) قال: «انما الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع، و أمر بين غيّه فيجتنب، و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسوله. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حلال بيّن، و حرام بيّن، و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات، و من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات، و هلك من حيث لا يعلم.
و تقريب الاستدلال به مبنى على أن يكون المراد بالهلاكة اثر الحرام أي من ارتكب الشبهات وقع فى اثر الحرام، و هو فيما كان التكليف معلوما كما في المقام عبارة عن العقاب الاخروى، فيكون ملخص المستفاد من الرواية ان المرتكب للشبهات يقع في العقاب فيجب الاجتناب عنها حذرا للوقوع فيه.
(٢) أي ان كان الحرام غير منجز على المكلف كما فى الشبهات البدوية.
(٣) اى الهلاك المترتب على الاخذ بالشبهات فان المرتكب للشبهات البدوية التى لا يكون التكليف فيها منجزا يقع فى المنقصة الذاتية كالبعد من اللّه، و سلب التوفيق و قسوة القلب، و زوال العقل فيما كان الحرام من المسكرات مثلا.
(٤) اى ان كان الحرام منجزا.
[١] الكافى ج ١ ص ٦٨.